ابن الأثير

441

الكامل في التاريخ

فصار الليل كالنهار . فلمّا كان آخر الليل « 1 » خرج أصحابه وهم يحملونه على أيديهم ، وحملوا على الناس حملة منكرة ، فأفرجوا لهم ، فنجوا به ، ونزل من القلعة خلق كثير ، فأخذوا ، فأخبروا بخروج أبي يزيد ، فأمر المنصور بطلبه وقال : ما أظنّه إلّا قريبا منّا ، فبينما هم كذلك إذ أتي بأبي يزيد ، وذلك أنّ ثلاثة من أصحابه حملوه من المعركة ثم ولّوا عنه ، وإنّما حملوه لقبح عرجه ، فذهب لينزل من الوعر ، فسقط في مكان صعب ، فأدرك « 2 » فأخذ وحمل إلى المنصور ، فسجد شكرا للَّه تعالى ، والناس يكبّرون حوله ، وبقي عنده إلى سلخ المحرّم من سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ، فمات من الجراح التي [ 1 ] به ، فأمر بإدخاله في قفص عمل له ، وجعل معه قردين يلعبان عليه ، وأمر بسلخ جلده وحشاه تبنا ، وأمر بالكتب إلى سائر البلاد بالبشارة . ثم خرج عليه عدّة خوارج منهم محمّد بن خزر ، فظفر به المنصور سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ، وكان يريد نصرة أبي يزيد ، وخرج أيضا فضل بن أبي يزيد ، وأفسد وقطع الطريق ، فغدر به بعض أصحابه وقتله ، وحمل رأسه إلى المنصور سنة ستّ وثلاثين [ وثلاثمائة ] أيضا ، وعاد المنصور إلى المهديّة ، فدخلها في شهر رمضان من السنة « 3 » .

--> [ 1 ] الّذي . ( 1 ) . النهار . U ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . rutrefermetneuqe smunnadasuilem . ddocsiretecnidou q ذكر وفاة القائم وولاية المنصور : mutpircsni tupacrutiuqescih . P . CnI